الأرض تتكلم أمزيغ
Posté par tatou1 le 27 janvier 2012
كان بودي أن أكتب هذه السطور بالأمازيغية لكوني أمازيغي،لكن هذا لن يكون مجديا نظراً للأمية السائدة وجهل حرف تفيناغ الأمازيغي حتى من طرف القيادات الحزبية الإسلاموية والعروبة على الخصوص أللتي تسعى إلى طمس هويتنا من الروض إلى الجامعة، أو بعبارة أخرى:من المهد إلى اللحد. ذالك بغض النضر عن وسائل الإعلام التي تسخر لنفس الأهداف.
إنها حقيقة يجهلها أغلبية المغاربة حتى المثقفون منهم٠ هذا ليس بغريب إذا أخذنا بعين الاعتبار ما يدرس ويلقن من تاريخ يتجاهل كل ما هو أمازيغي٠بل أكثر من هذا يعرب ويطمس ويزور كل ما له علاقة بهويتنا. الكل عربي
البلاد العربية، الأمة العربية٬ الشعب العربي،المغرب العربي،المعمار العربي، كل شيء أصبح عربي. أما الأمازيغ في نظرهم فلا وجود لهم في المدن التي يعتقد أنها عربية رغم أسماءها الأمازيغية.
أجل ! جل المدن تحمل أسماء أمازيغية، منها ما حاولوا تعريبه أو نسبه إلى ألغزاة أللدين عرفتهم بلادنا.
سأحاول إعطاءكم فكرة موجزة عن أسماء المدن الكبرى دون التطرق إلى أسماء المراكز الصغرى التي تحتاج إلي مجلدات لشرحها. لذا أقول: الأرض تتكلم أمزيغ
لننطلق من طنجة
عن اسم هاده المدينة التاريخية تروج خرافة مفادها أن سيدنا نوح هو الذي أطلق عليها هذا الاسم عندما رست سفينته فوق تلها. تقول الخرافة: عندما شعر سيدنا نوح بتدني مستوى مياه ألطوفان، أرسل حمامة لاستكشاف المنطقة والبحث عن مكان توارت عنه المياه من أجل إرساء سفينته. أخيرا عادت الحمامة الذكية بالطين في أناملها. فكان هادا بمثابة إشعار لسيدنا نوح حيث صاح:( الطين جا!…الطين جا!…)
لذا سمي المكان » طنجة «
سؤال: هل سيدنا نوح كان يتكلم العربية أو الدارجة ؟
طبعاً هده ليست إلا خرافة تحكى للصبيان، كل شيء فيها يجوز. لا كن أن تقال في برنامج تلفيزيوني لقناة وطنية دون الإشارة إلى أنها مجرد خرافة، أقل ما يمكن أن نقول عنه: نشر،ترسيخ ،تقديس للجهل وتزوير للتاريخ
من أقدم الأسماء لهاذه المدينة التاريخية: تينجي (Tinji, tingi) ، تينجا (Tinja, tinga) ، تينجيس (Tinjis)
هذه الأسماء لها قاسم مشترك. كلها تبتدئ بكلمة « تين » التي تعني بالأمازغية « الانتساب » كما هو في الدارجة المغربية « ديال »…يقال أيظاً: تينو = ديالي، تينك= ديالك… الخ …
اسم « تين جي » Tinjiيمكن مقارنته بأسماء أمازيغية لمدن أخرى تحمل نفس التركيبة
مثل: تين مل(Tinmel) ـ تين غيرـ تين إجضاض(Tinijdad) ـ تين دوف(Tindouf)
تين إريف( احد جزر الكناري …(كداليك إسم الملكة الأمازيغية تينهينان(Tinhinan )
أما الشطر الثاني من الاسم فقد يكون من الأسماء الأمازغية التي اندثرت ولم يعد لها وجود للأسباب التي يعرفها الكل زيادتا علي انحرافها كما هو الشأن للكثير من أسماء المدن. ادكر على سبيل المثال: تطاوين التي صارت « تطوان » و « اشاون« التي اضحت « شفشاون » ؛ ازيلا <-اصيلة….ألائحة طويلة. كما يجب أن لا ننسى الأسماء التي غيرت بأكملها مثل « انفا » التي استبدلت بالدار البيضاء وإيمازغن Mazagan)) بالجديدة و هلم جراً.
إلى فاس عاصمة المولى إدريس الثاني الذي استغنى عن أخواله الأمازيغ ليحكم شعبه الأمازيغي. هذه قصة أخرى قد أتطرق لها في المستقبل.
لكي لا أطيل عليكم لن أتطرق إلى الخرافة المعروفة لدى الكل: » الفأس الذهبي « .
إن اسم فاس كان موجود قبل مجيء إدريس ألأول فكيف يقال أن إدريس الثاني هو من أطلق عليها هذا الاسم.
الدليل مكتوب في « روض ألقرطاس » تأليف أبو محمد صالح بن عبد الحليم الغرناطي ألفه لأبي سعيد عثمان بن المظفر قبل سنة 726 هـ . يقول المؤلف أن إدريس الأول هدم قلعة فاس. الحقيقة هو أن إدريس بنى المدينة على أنقاض فاس التي خربها أبوه. فالاسم إذن أما زيغي لأن لم يكن هناك وجود للعرب. حتى جيش إدريس كان أما زيغي .
ما هو اصل هدا الإسم ؟
كاتب « روض القرطاس » يعطينا فكرة يمكن أن تقودنا أكثر لمعرفة أصل إسم مدينة فاس. بعد ذكره لخرافة الفأس يروي احتمال آخر يرجحه. يقول أن إدريس قرر الإحتفاض بالاسم القديم للمدينة « سيف »( الذي كتبه المترجم ) يقول الكاتب أن ألاسم انقلب إلي فاس.
ادا ما أخدنا بعين الاعتبار هذه الفكرة يمكننا ان نتوصل إلى ألأصل الحقيقي لاسم فاس.
« سيف » توحي لنا « أسيف ». لقد حذفت الألف كما هو الشأن لأسماء أماكن أخرى. على سبيل المثال بنفس المنطقة:
أسايس/ سايس
أهرمومو/ هرمومو
صفرو/ صفرو …الائحة طويلة.
-أسيف: تعني النهر او الواد بالامازغية. فاس مبنية على ضفتي واد فاس، الشيء الذي يعطي وزنا لهذا الاحتمال.
معنى بعظ الأسماء بالمنطقة
أسايس/ سايس: الموسم أو مكانه
أهرمومو/هرمومو: الثرثار
تغات: معزة
زلاغ / أزلاغ : مذكر المعز
وليلي/ أليلي : الدفلة
إفران: جمع « إفري » تعني: الكهوف
(يتابع)
أحمد تاتو
Publié dans HISTOIRE, TOPONYMIE | Pas de Commentaire »











